دروس نتعلمها من اليابانيين في محنتهم

(منقول بتصرف) – هز اليابان يوم الجمعة 11 مارس 2011م زلزال مدمر بقوة 8.9 درجة علي مقياس ريختر، واعقبته موجات تسونامي علي الساحل الشمالي الشرقي لليابان قدر ارتفاعها بستة الى عشرة امتار ادت الي تدمير مئات المنازل ومئات من المفقودين والقتلي , وادي الزلزال الي حرائق هائلة في الكثير من المصانع وتشير التقارير الي ان هذا الزلزال يعتبر الاعنف علي اليابان خلال قرن من الزمن , وتأثرت اسعار النفط نتيجة هذه الاحداث و نتيجة اغلاق عشرات المصانع في اليابان وتوقف العمل في المحطات النووية التي هي ايضا تأثرت بشكل قوي وبدأت بتسريب بعض الاشعاعات النووية والتي يحاول المختصون اصلاحها.

رغم كل هذا الدمار وتلك المشاكل فقد ضل شعب اليابان شعبا متماسكاً خلال محنته والمراقب يتعلم الكثير من الدروس في هذه الفترة الوجيزة ونذكر منها:

  • الهدوء: يسود الحزن بسمو اسلوبه الراقي بين اليابانيين ولاتكاد ترى نواحاً وبكاءً ولطماً فالجميع هاديء متأثر.
  • الاحترام: تصطف طوابير طويلة محترمة على الماء و المشتريات، لا تسمع كلمة جافة أو تصرف جارح بين المصطفين في الطوابير.
  • القدرة: لديهم مباني ومعمار فائق الروعة، فعلى الرغم من قوة الزلزال تأرجحت أغلب المباني ولم تسقط.
  • الرحمة: إشترى الناس ما يحتاجونه فقط للوقت الحاضر حتى يستطيع الكل الحصول على السلع التي يحتاجونها.
  • النظام: لا فوضى في المحال التجارية ولا تزمير وابواق سيارات مزعجة و لا استيلاء على الطرق، فقط التفهم لما حدث والمحافظة على النظام.
  • التضحية: خمسون عاملا ظلوا في المفاعل النووي يضخون ماء البحر فيه لكي يحافظوا على ارواح الباقيين من اليابانيين، كيف يمكن أبدا ان يكافئوا؟
  • الرفق: المطاعم خفضت أسعارها، وبعضها قدم الوجبات المجانية للمحتاجين والقوي اهتم بالضعيف.
  • الامانة: أجهزة الصرف الآلي تُركت في حالها رغم تحطم بعضها من اثر الهزات.
  • التدريب: الكل عرف ماذا عليه أن يفعل بالضبط. و هذا ما فعلوه كباراً و صغاراً.
  • الاعلام: أظهروا تحكما رائعا، لا مذيعين تافهين يطبلون لخروج مسؤول خرج يتفقد الاطلال ولا تقارير مضللة. فقط تقارير هادئة ومدروسة لعدم نشر الهلع.
  • الضمير: عندما انقطعت الكهرباء في المحال أعاد الناس ما بأيديهم إلى الرفوف و مشوا بهدوء الى خارج المكان.

هذه هي صفات وتعاليم الإســــّـلام الحقيقية، ولكن اليابانيين هم من يلتزم بها ويطبقها هذه المرة.. هم بالفعل شعب راقي..!

لا أحد يختلف على أنهم وثنيين ويعبدون “الميكادو” وهو الإمبراطور الياباني، ولكنهم بلغوا مابلغوه من قوة في العلم وعظمة في الابداع والاختراع بالتزامهم بأغلب قيمنا النبيلة. اما انهم يستحقون ذلك ام لا فهذا تقدير رب العباد وقد ابتلاهم في انفسهم واموالهم لما طغوا وكفروا واستكبروا. وهذا حال الامم السابقة عندما طغت فأخلاقها لم تنفعها بدون الايمان. … والله أعلم.

Bookmark the permalink.

Comments are closed